فما نلت المودة من رفيق
على طول المسيرة والسنين
كأني لم أوفي إلى وصال
فعشت العمر محروم الحنين
وأخفيت المدامع تحت جفني
ونهر الحزن فيض من أنيني
رسمت السعد وهما في خيالي
وخضت الكبت في وحل وطين
رماني كل خطب في سعير
واصبر في بلائي كالرصين
وكم كنت الوفاء بلا حدود
ووفيت الوفاء بكل حين
ومن بعد العطاء رأيت هجوا
وكرها قد حوى كيد الضغين
وقد ظهر ت حقائق كل أمر
كبغض بين أعماق دفين
فلا أعنيه في أي مقام
فلولا أن يخاف بلاء شر
لاغمدني بسيف من لجين
ويبحث بين جدران وأرض
على الأخطاء في درب الرزين
يحب الذات في أقصى علاء
يغض الطرف عن حق ودين
فلا نفع تراه له بعمر
له سمع مكون من عجين
وأبعد ما يكون إلى ولاء
ولا يوم يكون مع الرهين
بقلم أبو محمد القاضي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق